للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن فرحون: حاز رئاسة الدين والدنيا، وإليه كانت الرحلة من الأقطار، ونجب أصحابه وكثر الآخذون عنه وهو الذي لخص المذهب وضم نشره وذب عنه، وملأت البلاد تآليفه. (١)

وقال الذهبي: كان على طريقة السلف في الأصول، لايدري الكلام ولا يتأول (٢).

وقال الحجوي: وعندي أنه أحق من يصدق عليه حديث: "يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها" (٣). هذا في إفريقيا وما قرب منها ... (٤)

توفي بالقيروان سنة ست وثمانين وثلاثمائة ودفن بداره وقبره معروف.

له:

التفسير. (٥)

البيان في إعجاز القرآن.

وله أيضا:

النوادر والزيادات، مختصر المدونة: وعليهما المعول في الفتيا بالمغرب.

الرسالة: وهي من أشهر ماألف ووقع التنافس في اقتنائها حتى كتبت بالذهب وعليها شروح كثيرة وقيل: صنعها وله سبع عشرة سنة (٦).

تهذيب العتبية، المعرفة واليقين، النهي عن الجدال، الثقة بالله والتوكل عليه، رسالة في الرد على القدرية، رسالة في التوحيد، وغير ذلك.

اجتمع به عيسى بن ثابت العابد فقال له عيسى: أحب أن تكتب اسمي في البساط الذي تحتك فإذا رأيته دعوت لي. فبكى أبو محمد وقال له: قال تعالى {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} (٧) فهبني دعوت لك فأين العمل

الصالح يرفعه؟. (٨)


(١) الديباج ص: ١٣٧.
(٢) السير ١٧/ ١٢.
(٣) أخرجه أبو داود - كتاب الملاحم ح رقم ٣٧٤٠ من حديث أبي هريرة ورجاله ثقات.
(٤) الفكر السامي ٢/ ١١٥.
(٥) معجم المؤلفين ٢/ ٢٥٢، وجاء في السير باسم: التفسير واليقين وهو في غيره: المعرفة واليقين، وذكر غير واحد له كتاب تفسير أوقات الصلوات فالله أعلم بالصواب.
(٦) المعالم ٣/ ١١١، الشجرة ١/ ٩٦.
(٧) فاطر: ١٠.
(٨) المدارك ٦/ ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>