للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفقه والأصول برع في النحو واللغة والأدب وعلم البلاغة ... مهر في هذه العلوم كلها. (١)

من مشايخه في المغرب الأقصى والسوس الأدنى السيد أحمد العطار وأبو مدين القاضي الأكبر وأحمد بن يعقوب الولالي.

تخرجت على يده جماعة وافرة من العلماء منهم أحمد بن محمد الزيدي الذي قرأ عليه التفسير وتآليف السنوسي وإضاءة الدجنة في اعتقاد أهل السنة.

ومن تلاميذه الذين اشتهروا من بعده ونشروا العقيدة الأشعرية المختار بن بون.

وهناك مقولة مشهورة اتفقت عليها كثير من المصادر والمراجع تقول: إن علماء القطر الشنقيطي في ذلك العهد أربعة لم يبلغ أحد مبلغهم عرفهم العام والخاص: ابن رازكة، محمد سعيد اليدالي، والمجيدري بن حبيب الله، وسيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم (٢).

ومن شعره:

تبهجت عند الموت والموت بغيتي ... ولو كنت هتاكا لما الله حرما

وطابت بها نفسي لأني قادم ... على خير ممدوح عليه وأكرما (٣)

وله لغز في قوله تعالى {ثم استخرجها من وعاء أخيه} (٤) يخاطب علماء فاس ويخص ابن زكري المفسر يقول فيه:

أسائلكم ما سر إظهار ربنا ... تبارك مجدا من وعاء أخيه

فلم يأت عنه منه أو من وعائه ... لأمر دقيق جل ثم يخيه (٥)

توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف.

له:

نزهة المعاني في ظهور البيان والمعاني: نظم، تأليف في المنطق، قصيدة في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم -، أجوبة عن أسئلة الفقيه محمد الولاتي.

١٠٥ - عبد الله بن محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر بن أحمد نوح اليعقوبي الشنقيطي الجكني (٦)


(١) فتح الشكور ص: ١٦٢.
(٢) السلفية وأعلامها ص: ٢٣٦.
(٣) فتح الشكور ص: ١٦٤.
(٤) يوسف ٧٦.
(٥) الوسيط ص: ٨ ورد عليه محمد بن سعيد اليدالي بقصيدة طويلة نقل بعضها صاحب الوسيط.
(٦) مصادر ترجمته: السلفية وأعلامها في موريتانيا ص: ٤٢٥ - ٤٢٦، الاتصال به شخصيا.
والجكني: نسبة إلى تجاكنت وهي من القبائل العربية من حمير من المهتمين بالعلم (انظر الوسيط في أدباء شنقيط ص: ٢٧٧، ٤٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>