للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلان" لاختصاصه بالأنبياء، وذهب آخرون إلى جواز ذلك لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم صل على آل أبي أَوْفَى)). أي على أبي أَوْفَى، ولكن بمراعاة أمرين:

الأول: أن يكون هذا على سبيل الدعاء لهذا الشخص.

الثاني: أن لا يكون هذا على سبيل التكرار.

وَبَعْدُ إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَهْ ... فِيمَا عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمَهْ

(وبعد): لفظ يستخدم عند الانتقال من أسلوب لآخر، وقيل: يُستخدم عند الدخول في موضوع الكلام وهذا أصح والله أعلم.

(إن هذه) المنظومة، (مقدمة): بكسر الدال، وهي أول الشيء مثل: (مقدَّمة الجيش)، وبفتحها مثل: (مقدَّمة الرحل). والأول أشهر.

(فيما على قارئه أن يعلمه) أي فيما يجب على قارئ القرآن - فضلاً عن معلِّمه - أن يعلمه.

إذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتَّمُ ... قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْلَمُوا

مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ ... لِيَلْفِظُوا بِأَفْصَحِ اللُّغَات

حيث أن ذلك واجب عليهم - قبل الشروع في تعلم القرآن الكريم وتعليمه حتى يكونوا على الطريق المستقيم - أن يعلموا (مخارج الحروف) أي مواضع خروج الحروف الصحيحة، وأيضًا أن يعلموا صفات كل حرف من الشدة والرخاوة ... إلى غير ذلك. كل هذا حتى يلفظوا وينطقوا بأفصح اللغات وأعذبها، وهي اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، جاء في الأثر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أحب العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة في الجنة عربي)).

واللغات جمع لغة وهي أصوات يُعَبّرُ بها كل قوم عن أغراضهم (١).


(١) القاموس المحيط (٣/ ٣٧٨).

<<  <   >  >>