فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فارْدُدْ عليَّ رْيحانَتَيَّ أشُمُّه شمَّةً قبْلَ الموتِ، ثمَّ اصْنَعْ بي ما أرَدْتَ. قال: فأتاهُ جِبْريلُ فقال: إنَّ الله يُفرئُكَ السلامَ ويقولُ لك: أبْشِرْ ولْيَفْرَح قلْبُكَ، فوَعِزَّتي لو كانا مَيِّتَيْنِ لَنَشرْتُهما، فاصْنَعْ طعاماً لِلْمساكينِ؛ فإنَّ أحبَّ عِبادي إليَّ؛ الأنبياءُ والمساكينُ. أتَدْري لِمَ أذْهبْتُ بصَرَكَ، وقوَّسْتُ ظهْرَك، وصَنَع إخْوةُ يوسُفَ بيوسُفَ ما صنعوا؟ إنَّكُمْ ذَبحْتُمْ شاةً فأتاكُم مسكينٌ يتيمٌ وهو صائمٌ فلَمْ تُطْعِموه منها شيْئاً. -قال:- فكانَ يعقوبُ بعدَ ذلك إذا أرادَ الغَداءَ أمَرَ منادياً فنادى: ألا مَنْ أرادَ الغَداء مِنَ المساكين فلْيَتَغَدَّ معَ يعقوبَ، وإن كانَ صائماً أمَرَ منادياً فنادى: ألا مَنْ كان صائماً مِنَ المساكين فلْيُفْطِرْ مع يعقوبَ عليه السلامُ".

رواه الحاكم، ومن طريقه البيهقي عن حفص بن عمر بن الزبير (1) عن أنس. قال الحاكم:

"كذا في سماعي: (حفص بن عمر بن الزبير)، وأظن الزبير وهم، وأنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، فإن كان كذلك فالحديث صحيح، وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في "تفسيره" قال: أنبأنا عمرو بن محمد: حدثنا زافر بن سليمان (2) عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه".

1860 - (14) [ضعيف] وعنْ معاذ بْنِ جَبَل رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:

"ألا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مُلوكِ الجَنَّةِ؟ ".


(1) كذا وقع للحاكم، وفي رواية ابن أبي حاتم في "التفسير": (ابن أبي الزبير)، قال الذهبي: "لا يعرف". وقال ابن كثير: "حديث غريب فيه نكارة". وأظنه من الإسرائيليات.
(2) قلت: فيه ضعف لكثرة أوهامه، وقد أسقط (ابن أبي الزبير) المذكور بين يحيى بن عبد الملك -وهو (ابن أبي غنية) - وأنس. وهو مخرج في "الضعيفة" (6880). وأما الجهلة فحسنوه خبط عشواء!

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير