للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال عبد الملك: لا يُعتد بذلك اليوم (١).

وسبب هذا الاختلاف: هل أولُ ليلةِ أيامِ الاعتكاف داخلةٌ فيها، أم لا تدخل، وأن اليوم هو المقصودُ بالاعتكاف، والليل تابعٌ له؛ قولان، ومن قال بالأول، تأوله على ما تقدم آنفًا.

مسألة: الاعتكافُ على قسمين: نذر، وتطوُّع.

والنذر قسمان: معين، وغير معين.

فالمعين: يلزمه بتعيينه (٢)، فإن كان في رمضان، لزم قضاؤه، وإن كان في غير رمضان، فهل يقضيه، أم لا؟ في المذهب قولان.

وغير المتعين (٣): لا يتقيد بالزمان، ويتقيد بالصوم والمكان.

مسألة: اختلف العلماء في العمل الذي يخصُّ الاعتكافَ، فقيل: كلُّ عملٍ من أعمالِ البِرِّ مما يتعلَّق بالآخرة، القاصرةُ والمتعديةُ في ذلك سواء، مع الكَفِّ عن الجِماع ومقدِّماته.

وقال ابن القاسم: قراءة القرآن، وذكر اللَّه تعالى، والصلاة، ونحو ذلك.

وقال غيره: وقراءة العلم، ويجوز له أن يأمر ببعض شؤونه، وما فيه مصلحةُ معاشه، ولا بأس أن يعقد النكاح، وأن يتطيب؛ بخلافِ


(١) المرجع السابق، (٤/ ١٥٤).
(٢) في "ت": "بعينه".
(٣) في "ت": "المعين".

<<  <  ج: ص:  >  >>