للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفيه: جوازُ بيعِ المرأةِ وشرائِها بغير إذنِ زوجِها، وجوازُ عتقِها لعبدِها.

وفي قوله -عليه الصلاة والسلام-: "قضاءُ اللَّه أحقُّ، وشرطُ اللَّه أوثقُ" جوازُ المجمع غير المتكلَّفِ، وإنما نهى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن سجعِ الكُهَّان وما أشبَهَهُ؛ ممَّا فيه تكلُّفٌ وإقسام على مطويِّ الغيب.

وفيه: جوازُ إعطاء الصدقاتِ لموالي قريشٍ، وإن كانت هذه الصدقةُ تطوُّعًا، فقد يحتجُّ به مَنْ يرى صدقةَ التطوع جائزةً لمواليهم، أو (١) لجميعهم، وإن قلنا: إنها زكاة واجبة، فيحتج بذلك (٢) من لا يرى تحريم ذلك على الموالي منهم، أو يرى اختصاصَ ذلك ببني هاشم، وبني عبد المطلب، ومواليهم.

قال بعضهم: وفيه: دليل على جواز تعجيز المكاتَبِ نفسِهِ بغير إذن السلطان، وقد اختلف قولُ مالك في ذلك، ودليل على رضاه بالعجز من حيث الجملة؛ إذ لم يأت في الحديث ذكرُ عجزها، ولا استفهمَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك من حالها.

وقد اختلف أئمتُنا في رضاه بتعجيزِ نفسِه، وإن كان له مالٌ، فقال ابن شهاب، وربيعة، وأبو الزناد: إذا رضيَ بالبيع (٣)، فهو عجزٌ، وجاز بيعُه.


(١) في "ت": "و".
(٢) في "ج": "وإن قام بذلك".
(٣) في "ت": "البيع".

<<  <  ج: ص:  >  >>