للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

كفارة؛ خلافًا لما روي عن بعض السلف.

ع: وكان الحسنُ، وطاوسٌ، وجماعةٌ من التابعين يرون للحالف الاستثناءَ ما لم يقمْ من مجلسه.

وقال قتادة: ما لم يقمْ، أو يتكلمْ.

وعن عطاء: قدرُ حَلْبِ ناقةٍ.

وعن سعيد بن جبير: بعدَ شهر.

وروي عن ابن عباس: أن الاستثناء أبدًا متى تذكر، وقد تأول بعضهم هذا: أن معناه: أن له الاستثناء (١) لإلزام أمر اللَّه -تعالى- وأدبه؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ} [الكهف: ٢٣] الآية، يحل (٢) اليمين باللَّه وصفاته وأسمائه.

وذهب الكوفيون، والشافعيُّ، وأبو ثور، وبعضُ السلف: إلى جواز ذلك في الطلاق، والعتق، وكلِّ شيء، ومنعه الحسنُ في الطلاق، والعتقِ خاصةً.

واختَلف المذهبُ عندنا إذا علَّقَ الاستثناءَ في اليمين بغير اللَّه -تعالى- بشرطِ فعلٍ، هل ينفعُ ذلك، أو (٣) لا (٤)؟


(١) قوله: "أبدًا متى تذكر، وقد تأول بعضهم هذا أن معناه أن له الاستثناء" ليس في "خ".
(٢) في "خ": "لا يحل"، وفي "ت": "إِلَّا لحل"، والمثبت من المطبوع من "إكمال المعلم".
(٣) في "ت": "أم".
(٤) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٥/ ٤١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>