للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: ٦٥]، وكلام ع يُشعر بالاختصاص ظاهرًا، واللَّه أعلم.

ومعنى أَلْحَنَ (١) هنا: أَفْطَنَ (٢) لها، ويجوز عندي أن يكون معناه: أفصحَ تعبيرًا (٣) عنها، وأظهرَ احتجاجًا لها، حتى يُخيل إليه أنه مُحِقٌّ، وهو في الحقيقة مُبْطِلٌ، واللَّه أعلم.

وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "فَلْيَحْمِلْها، أو يَذَرْها (٤) ": معناه -واللَّه أعلم-: فيختار أحدَ الأمرين: إما أن يستمرَّ على ما قُضي (٥) له به من حقِّ أخيه المسلم، أو (٦) يُعَذَّبَ بالنار على ذلك، أو يرجعَ إلى الحق، ويخرجَ عن (٧) ذلك بإيصال (٨) حقِّ غريمه إليه، فينجو من عذاب النار بسبب ذلك، ومعنى هذا التخيير في الظاهر: التحذيرُ من الوقوع (٩) فيما لا يحلُّ له؛ إذ العاقلُ لا يختار الهلاكَ على النَّجاة، وكأن


(١) في "ت": "الحق".
(٢) في "ت": "الظن".
(٣) في "ت": "تفسيرًا".
(٤) في "ت": "ليذرها".
(٥) في "ز": "ما أقضي".
(٦) في "ز" و"ت": "و".
(٧) في "خ": "من".
(٨) في "ز": "باتصال".
(٩) في "ت": "الإصرار".

<<  <  ج: ص:  >  >>