للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الشريكَ بعد عتقه مخيرٌ في نصيبه، إن شاء قومه عليه، وإن شاء أعتقه، فإن أعتقه، كان الولاء بينهما، وإن كان المعتِقُ معدِمًا، بقي الشريك على نصيبه في العبد، ولم يعتق غير حصة المعتق، وإن كان المعتِقُ موسرًا بقيمةِ بعضِ نصيب شريكه، قُوِّمَ عليه بقدرِ ذلك؛ وهذا مشهورُ قولِ مالك وأصحابه، وقولُ الشافعيِّ في القديم، وبه قال داودُ وأهلُ الظاهر.

ثم اختلفوا هل بمجرد التقويم يكون حُرًّا، أو بتمامِ الحكم؟ والأولُ هو الصحيح من مذهبنا.

القول (١) الثالث: قولُ أبي حنيفة: إن الشريك مخير، إن شاء استسعى العبدَ في نصف قيمته، وإن شاء أعتقَ نصيبه (٢)، والولاءُ بينهما، وإن شاء قَوَّمَ على شريكه نصيبَه، ثم يرجعُ المعتِق بما دفع إليه على العبد يَستسعيه (٣) في ذلك، والولاءُ كلُّه له.

قال: والعبدُ في مدة السعاية بمنزلة المكاتَب في جميع أحكامه.

القول الرابع: قولُ عثمانَ البَتِّي: لا شيءَ على المعتِق، إلا أن تكون جارية رائعة تُراد للوطء، فيضمن ما أدخلَ على صاحبه فيها من الضرر.


(١) "القول" ليس في "ت".
(٢) في "خ": "نفسه".
(٣) في "ت": "فيستسعيه".

<<  <  ج: ص:  >  >>