للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لمجرّد احتمال الخصوص، والله أعلم

قوله: (ثمّ صلَّى ركعتين) في رواية لهما " خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وقلب رداءه وصلَّى ركعتين " , وفي رواية يحيى بن سعيد عند ابن خزيمة " وصلَّى بالنّاس ركعتين ".

واستدل به على أنّ الخطبة في الاستسقاء قبل الصّلاة، وهو مقتضى حديث عائشة وابن عبّاس المذكورين، لكن وقع عند أحمد في حديث عبد الله بن زيد التّصريح بأنّه بدأ بالصّلاة قبل الخطبة , وكذا في حديث أبي هريرة عند ابن ماجه حيث قال " فصلَّى بنا ركعتين بغير أذان ولا إقامة ". (١)


(١) قال الشيخ ابن باز (٢/ ٦٤٤): أخرج أحمد حديث أبي هريرة المذكور بإسناد حسن. وصرّح فيه بأنه " خطب بعد الصلاة " ويُجمع بين الحديثين بجواز الأمرين. والله أعلم.
قلت: أخرجه أحمد (١٤/ ٧٣) ابن ماجه (١٢٦٨)، وابن خزيمة (١٤٠٩ - ١٤٢٢)، وابن المنذر في " الأوسط " (٢٢١٩)، والطحاوي في " شرح المعاني " (١/ ٣٢٥) والبيهقي (٣/ ٣٤٧) من طريق النعمان بن راشد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة , قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فاستسقى، فصلَّى بنا ركعتين، بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله، وحوَّل وجهه نحو القبلة رافعاً يديه، ثم قلب رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن.
قال ابن خزيمة: في القلب من النعمان بن راشد , فإن في حديثه عن الزهري تخليطاً كثيراً.
قال ابن الملقن في " البدر المنير " (٥/ ١٦١): قال البيهقي في " خلافياته ": رواة هذا الحديث كلهم ثقات. وقال في " سننه ": تفرَّد به النعمان بن راشد عن الزهري.
قلت: وهو من فرسان مسلم وتعاليق البخاري، وقال: صدوقٌ في حديثه وهمٌ كثيرٌ. وذكره ابن حبان في " ثقاته "، وضعَّفه يحيى القطان وابن معين. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال النسائي: كثير الغلط. انتهى

<<  <  ج: ص:  >  >>