للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يدخلني الجنة، نقال: "يا أم فلان، إن الجنة لا يدخلها عجوز، فولت وهي تبكي، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم -: أخبروها أنها ليست يومئذٍ بعجوز"، وقرأ الآية: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَثنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦)}. وهو حديث مرسل، رواه البغوي بسنده.

٣٧ - {عُرُبًا} جمع عروب، كرسل جمع رسول. وهي المتحببة إلى زوجها، الحسنة التنقل. وفي "المفردات": امرأة عروبة؛ أي: معربة بحالها عن عفتها، ومحبة زوجها، من اعرب إذا بين. وفي بعض التفاسير: {عُرُبًا} كلامهن عربي. وقال زيد بن أسلم: هي الحسنة الكلام.

وقرأ حمزة (١)، وناس منهم: شجاع، وعباس، والأصمعي عن أبي عمرو، وناس منهم: خارجة، وكردم، وأبو خليد عن نافع، وناس منهم: أبو بكر، وحمّاد وأبان عن عاصم بسكون الراء. وهي لغة تميم، وقرأ باقي السبعة بضمها. وهما لغتان في جمع فعول.

{أَتْرَابًا}؛ أي: أقرانًا وأمثالًا، في الشكل، والقد. والأتراب (٢): هن اللواتي على ميلاد واحد، وسن واحد. وقال مجاهد: {أَتْرَابًا} أمثالًا وأشكالًا. وقال السدي: أترابًا في الأخلاق، لا تباغض بينهن، ولا تحاسد. جمع ترب. وهي اللدة، والسن، ومن ولد معك. والمعنى؛ أي: مستويات في سن بنت ثلاث وثلاثين سنة، وكذا أزواجهن. والقامة ستون ذراعًا في سبعة أذرع عل قامة أبيهم آدم، شباب جرد مكحولون أحسنهم كالقمر ليلة البدر، وآخرهم كالكوكب الدري في السماء، يبصر وجهه في وجهها، وتبصر وجهها في وجهه. لا يبزقون، ولا يتمخطون، وما كان فوق ذلك من الأذى فهو أبعد. وفي الحديث: "إنَّ الرجل ليفتض في الغداة سبعين عذراء ثم ينشئهن الله أبكارًا". وفي الحديث: "أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء". والجابية بالجيم: بلد بالشام. وصنعاء: بلد باليمن، كثيرة الأشجار والمياه، تشبه دمشق.


(١) البحر المحيط.
(٢) روح البيان.