للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ومفعول معطوف على {يحقّ الحقّ} وفاعله ضمير يعود على الله، وجملة {يحقّ} مع ما عطف عليها صلة أن المضمرة أن مع صلتها في تأويل مصدر مجرور بلام كي تقديره: لإحقاقه الحق، وإبطاله الباطل، الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره: وعد بما وعد وأراد بإحدى الطائفتين ذات الشوكة لإحقاقه الحقّ وإبطاله الباطل، والجملة المحذوفة مستأنفة. {وَلَوْ} الواو: واو الحال {لَوْ} حرف شرط وغاية لا جواب لها {كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} فعل وفاعل، والجملة في محل النصب حال من الحق والباطل، تقديره: وعد بما وعد ليحق الحق، ويبطل الباطل، حالة كون المجرمين كارهين إحقاق الحق، وإبطال الباطل، {ولَوْ} الغائية هي التي لا تطلب جوابا، ويكون ما بعدها حالا. وقال أبو حيان (١): والتحقيق أن الواو فيه للعطف على محذوف، وذلك المحذوف في موضع الحال، والمعطوف على الحال حال، ونظيره قولهم: أعطوا السائل ولو جاء على فرس؛ أي: على كل حال، ولو على هذه الحالة التي تنافي الصدقة على السائل، وإن {وَلَوْ} هذه تأتي لاستقصاء ما بطن، لأنه لا يندرج في عموم ما قبله، لملاقاة التي بين هذه الحال وبين المسند الذي قبلها. انتهى.

{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)}.

{إِذْ} ظرف لما مضى من الزمان متعلق بمحذوف تقديره، واذكروا إذ تستغيثون، والجملة المحذوفة مستأنفة {تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} فعل وفاعل ومفعول، والجملة في محل الجر مضاف إليه، لـ {إِذْ} تقديره، واذكروا أيها المؤمنون نعمة وقت استغاثتكم ربكم {فَاسْتَجابَ} {الفاء} عاطفة {استجاب} فعل ماض وفاعله ضمير يعود على الله {لَكُمْ} جار ومجرور متعلق به، والجملة الفعلية في محل الجر معطوفة على جملة {تَسْتَغِيثُونَ} {أَنِّي} {أن} حرف نصب ومصدر، والياء اسمها {مُمِدُّكُمْ} خبرها، ومضاف إليه بـ {بِأَلْفٍ} متعلق به {مِنَ الْمَلائِكَةِ} صفة


(١) البحر المحيط.