للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

٣ - أنه ذكر في كلتا السورتين أخبار الماضين مع رسلهم، وأنهم لاقوا منهم ما لاقوا، وأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، وكتب الخزي على الكافرين، والنصر لرسله والمؤمنين، وفي ذلك تسلية لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وتثبيت لقلبه.

٤ - جاء في آخر السورة السابقة وصف القرآن بقوله: {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}، وفي أول هذه السورة قوله: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}.

الناسخ والمنسوخ: قال أبو عبد الله محمَّد بن حزم رحمه الله تعالى (١): في سورة الرعد من المنسوخ آيتان فقط؛ آيةٌ مُجمع على نسخها، وآيةٌ مختلف في نسخها. فالمجمع على نسخها قوله تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا} الآية (٤٠) منسوخة بآية السيف. الآية الثانية قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} الآية (٦) منسوخة بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} الآية (٤٨، ١١٦) النساء. والظلم هاهنا: الشرك.

والله أعلم

* * *


(١) الناسخ والمنسوخ.