للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ضمير الغائب إلى ضمير المخاطب، وهو المأمور بالصالح، ثم عاد إلى الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، في قوله: {بربه} ولم يأت التوكيب بربك إيذانًا بأنَّ الضميرين لمدلولٍ واحد، وهو {من} في قوله: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو}.

خاتمة

وقد ورد في فضائل هذه الآية بخصوصها: ما أخرجه الطبراني، وابن مردويه، عن أبي حكيم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو لم ينزل على أمتي إلا خاتمة سورة الكهف لكفتهم".

وأخرج ابن راهويه، والبزار، والحاتم وصححه، والشّيرازي في "الألقاب" وابن مردويه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قرأ في ليلة {كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ ...} الآية كان له نور من عدن أبين إلى مكة حشوه الملائكة" قال ابن كثير بعد إخراجه: غريب جدًّا.

وأخرج ابن الضريس، عن أبي الدرداء قال: "من حفظ خاتمة الكهف كان له نور يوم القيامة من لدن قرنه إلى قدمه" وفي "تفسير الحدادي" عن أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قرأ سورة الكهف .. فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون فيها، ومن قرأ الآية التي في آخرها حين يأخذ من مضجعه .. كان له نور يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة، يصلون عليه حتى يقوم من مضجعه، وإن كان مضجعه بمكة فتلاها .. كان له نور يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور، حشو ذلك النور ملائكة، يصلون عليه ويستغفرون له حتى يستيقظ".

وفي "تفسير البيضاوي" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "من قرأ عند مضجعه {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} .. كان له نور في مضجعه، يتلألأ إلى مكة، حشو ذلك النور ملائكة، يصلون عليه حتى يستيقظ".

وفي "فتح القريب" من قرأ عند إرادة النوم {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الخ. ثم قال: اللهم أيقظني في أحب الأوقات إليك، واستعملني