للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: ورواية: "حتّى أنحرَ" أصحُّ وأثبتُ؛ لأنها من رواية مالكٍ عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، ومالك أثبتُ من عبيد اللَّه، بلا خلاف، فما ذهبَ إليه إمامنا؛ كأبي حنيفة، أصحُّ وأثبتُ كما لا يخفى (١).

وفي "الصحيحين" عن عمرَ -رضي اللَّه عنه- في قصة أبي موسى الأشعري، واعتراضه على عمرَ، قال عمرُ: وإن نأخذْ بسنةِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فإن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحلَّ حتّى نحر الهدي، (٢) واللَّه أعلم.

* * *


(١) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٤٢٧): رواية عبيد اللَّه بن عمر عند الشيخين: "فلا أحل حتى أحل من الحج" لا تنافي رواية مالك: "حتى أنحر"؛ لأن القارن لا يحل من العمرة ولا من الحج حتى ينحر، فلا حجة فيه لمن تمسك بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان متمتعًا.
(٢) رواه البخاري (١٤٨٤)، كتاب: الحج، باب: من أهل في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كإهلال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومسلم (١٢٢١)، كتاب: الحج، باب: في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام، من حديث أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه-.

<<  <  ج: ص:  >  >>