للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي "مصنف عبد الرزاق": بوسق شعيرٍ أخذه لأهله (١).

ووقع لابن حِبَّان من حديث أنس: أن قيمة الطعام كانت دينارًا (٢).

زاد الإمام أحمد: فما وجد - صلى الله عليه وسلم - ما يفتكُّها به حتى مات (٣).

(ورهنه)؛ أي: رهن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اليهوديَّ على الطعام (دِرْعًا) -بكسر الدال المهملة، تذكَّر وتؤنث- (من حديد)، واسم هذه الدرع: ذات الفُضول -بالضاد المعجمة وضم الفاء قبلها-، لطولها، أرسل إليه - صلى الله عليه وسلم - بها سعدُ بنُ عبادة هدية حين سار إلى بدر (٤).

قال في "النهاية": الدرع الزردية، وتجمع على أدراع (٥).

فهذا الحديث مما يستدل به على جواز الرهن في الحضر، حتى إن الإمام البخاري ترجم في "صحيحه" كتاب: الرهن في الحضر (٦)، فلم يرد بقوله: في الحضر: أنه قيد، ولكنه قصد به الرد على الظاهرية المحتجين بقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ} [البقرة: ٢٨٣].

والجواب: أن الله تعالى إنما ذكر السفر؛ لأن الغالب فيه عدم وجود الكاتب، وقد يوجد الكاتب، ومع ذلك يجوز الرهن فيه -أيضًا-؛ لأن


= أجل، ولم أره في "سنن النسائي" بلفظ: "عشرين صاعًا".
(١) لم أقف عليه في المطبوع من "مصنف عبد الرزاق". وانظر: "عمدة القاري" للعيني (١١/ ١٨٢).
(٢) رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٩٣٧).
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٢٣٨).
قلت: وهذه الزيادة هي في رواية ابن حبان السالف تخريجها.
(٤) انظر: "عمدة القاري" للعيني (١١/ ١٨٣).
(٥) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٣/ ١٧٦).
(٦) انظر: "صحيح البخاري" (٢/ ٨٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>