للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بأربعة، وكان جوادًا شاعرًا (١).

(- رضي الله عنهما - قال) النعمانُ: (تصدق عليَّ أبي) بشيرُ بنُ سعدٍ المذكور، شهد العقبة الثانية، وبدرًا، وأُحدًا، والخندق، والمشاهد كلها بعدها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قيل: إنه أول من بايع الصدّيق الأعظم بالخلافة من الأنصار، واستشهد مع خالد بن الوليد يوم عين التمر بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة من الهجرة، وهو الذي ثبت في "الصحيح" أنه قال: يا رسول الله! أُمرنا أن نصلي عليك؟. . الحديث (٢).

(ببعض ماله) متعلق بتصدق، وكان ذلك غلامًا كما جاء مفسرًا في "الصحيحين" وغيرهما. ففي بعض الألفاظ: أن بشيرًا قال: إنِّي نحلتُ ابني هذا غلامًا كان لي (٣)، وفي بعضها: أعطاه أبوه غلامًا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما هذا الغلام؟ "، قال: أعطانيه أبي. . . الحديث (٤)، وفي بعض الألفاظ: قالت امرأةُ بشيرٍ: انحلْ ابني غلامك، وأشهدْ لي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - (٥)، (فقالت له)؛ أي: لأبي؛ يعني: بشير بن سعد (أُمي) فاعل قالت (عمرة بنت رواحة)


(١) تقدمت ترجمة النعمان بن بشير - رضي الله عنه - في باب: الصفوف من هذا الشرح، وقد أعاد الشارح -رحمه الله- ذكرها ثانية، ولعله سهو منه -رحمه الله-.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه البخاري (٢٤٤٦)، كتاب: الهبة وفضلها، باب: الهبة للولد، ومسلم (١٦٢٣/ ٩)، كتاب: الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.
(٤) رواه مسلم (١٦٢٣/ ١٢)، كتاب: الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.
(٥) رواه مسلم (١٦٢٤)، كتاب: الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>