للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن دقيق العيد: جاءت علة هذا مبيَّنة في بعض الروايات: "إنه لا يدري في أي طعامه البركة" (١)، وقد يعلل بأن مسحَها قبل ذلك فيه زيادةُ تلويث لما يمسح به، مع الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صح الحديث بالتعليل، لم يعدل عنه (٢).

قال في "الفتح": الحديث صحيح، أخرجه مسلم في آخر حديث جابر، ولفظه من حديث جابر: "إذا سقطت لقمةُ أحدكِم، فليُمِطْ ما أصابها من أَذًى، وليأكُلْها، ولا يمسحْ يدَه حتى يَلْعقها أو يُلْعقها" (٣).

وللإمام أحمد نحوُه بسند صحيح (٤).

وللطبراني من حديث أبي سعيد نحوه بلفظ: "فإنه لا يدري في أي طعامه يبارك له فيه" (٥).

ولمسلم نحوه من حديث أنس (٦)، ومن حديث أبي هريرة أيضًا (٧).

وقد أبدى عياض علةً أخرى، فقال: إنما أمر بذلك لئلا يتهاون بقليل الطعام (٨).

قال النووي: معنى قوله: "في أي طعامه البركة": أن الطعام الذي


(١) سيأتي تخريجه قريبًا عند مسلم.
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ١٩٢).
(٣) رواه مسلم (٢٠٣٣/ ١٣٤)، كتاب: الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.
(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٠١).
(٥) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٤٣٤)، وفي "المعجم الأوسط" (٥٣٨٠).
(٦) رواه مسلم (٢٠٣٤)، كتاب: الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.
(٧) رواه مسلم (٢٠٣٥)، كتاب: الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.
(٨) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٦/ ٥٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>