للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جاز بلا كراهة؛ للنهي عن الأكل فيها مطلقًا، وتعليق الإذن على عدم غيرها مع غسلها، وتمسك بهذا بعض المالكية (١).

وفي "فروع" العلامة ابن مفلح: ثيابُ الكفار وآنيتهم مباحة إن جهل حالها؛ وفاقًا لأبي حنيفة.

وعن الإمام أحمد: هي مكروهة؛ وفاقًا لمالك والشافعي.

وعن الإمام أحمد: المنع فيما ولي عوراتهم، وممن تحرم ذبيحته، وكذا حكم ما صبغوه، وآنية من لابس النجاسة كثيرًا، وثيابه.

وقيل للإمام أحمد عن صبغ اليهود بالبول، فقال: المسلم والكافر في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا، ولا تبحث عنه، فإن علمت، فلا تصلِّ فيه حتى تغسله.

واحتج غير واحد بقول عمر - رضي الله عنه -: نهانا الله عن التعمق والتكلف (٢)، وبقول ابن عمر -رضي الله عنهما- في ذلك: نُهينا عن التكلف والتعمق.

وسأل أبو الحارث الإمام أحمد عن اللحم يُشترى من القصاب، قال: يغسل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: غسلُه بدعة (٣).

(فإن لم تجدوا) غيرها، (فاغسلوها) غسلًا منقيًا، (وكلوا فيها) أمر إباحة.


(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٦٠٦).
(٢) رواه البخاري (٦٨٦٣)، كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه، بلفظ: نهينا عن التكلف.
(٣) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>