للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واختلف مذهبه فِيْهِ)) (١).

والذي وقفت عَلَيْهِ من أقوال المالكية في نقض الوضوء من مس الذكر ما يأتي:

١ - قيّدها بعضهم وهم: إسماعيل بن إسحاق، وابن بكير، وابن المنتاب (٢)، وأبو الفرج (٣)، والأبهري (٤)، وسائر مالكية بغداد، بوجود اللذة، فإن مسه ملتذاً وجب عَلَيْهِ الوضوء، وإن صلى وَلَمْ يتوضأ من مسه، فعليه الإعادة سواء كَانَ في الوقت أو بعده. وإن لَمْ يلتذَّ بمسه فَلاَ شيء عَلَيْهِ (٥).

٢ - ذهب أصبغ بن الفرج (٦) وعيسى بن دينار مِنْهُمْ إِلَى إيجاب الوضوء مطلقاً، وإن صلى بَعْدَ مسه من غَيْر وضوء فعليه الإعادة في الوقت أو بعده (٧).

٣ - ورأى سحنون (٨) والعتبي أن لا وضوء عَلَيْهِ مطلقاً، ولا إعادة عَلَى من صلى بَعْدَ لمسه من غَيْر وضوء، سواء في الوقت أم بعده (٩).

٤ - وذهب ابن القاسم وأشهب، وابن وهب في رِوَايَة إِلَى أن عَلَيْهِ الوضوء من مس الذكر، فإن صلى بَعْدَ أن مسه من غَيْر وضوء، فعليه الإعادة ما دام في الوقت، فإن خرج الوقت فَلاَ إعادة عَلَيْهِ (١٠).

قَالَ العلاّمة خليل في مختصره الَّذِي أصبح عمدة المالكية - لا سيما المتأخرون-


(١) الاستذكار ١/ ٢٩٢.
(٢) الإِمَام الثقة، أَبُو مُحَمَّد، أحمد بن أبي عثمان الحسن بن مُحَمَّد بن المنتاب البصري، ثُمَّ البغدادي ولد سنة (٣٩٧ هـ‍)، وتوفي سنة (٤٧٤ هـ‍). سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٥٩ و ٥٦٠.
(٣) هُوَ عَمْرو بن مُحَمَّد الليثي صنف كتاباً يعرف بالحاوي.
طبقات الفقهاء، للشيرازي: ١٦٨.
(٤) الإِمَام أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن صالح التميمي الأبهري المالكي، ولد في حدود (٢٩٠هـ‍)، وتوفي سنة (٣٧٥ هـ‍).
الأنساب ١/ ٧٣ - ٧٤، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٣٢ - ٣٣٣، وطبقات الفقهاء: ١٦٨ - ١٦٩.
(٥) التمهيد ١٧/ ٢٠١، والاستذكار ١/ ٢٩٢ - ٢٩٣، وانظر: رحمة الأمة: ١١.
(٦) هُوَ أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع أبو عَبْد الله الأموي مولاهم المصري المالكي، ولد بَعْدَ سنة (١٥٠هـ‍)، وتوفي سنة (٢٢٥ هـ‍).
التاريخ الكبير ٢/ ٣٦، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٥٦ و ٦٥٧، والعبر ١/ ٣٩٣.
(٧) التمهيد ١٧/ ٢٠٠، والاستذكار ١/ ٢٩٢.
(٨) الإمام أبو سعيد عَبْد السلام بن حبيب بن حسان التنوخي الحمصي الأصل، ويلقب بسحنون، توفي سنة (٢٤٠ هـ‍). انظر: مرآة الجنان ٢/ ٩٨، ووفيات الأعيان ٣/ ١٨٠، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٣.
(٩) التمهيد ١٧/ ٢٠٠، والاستذكار ١/ ٢٩٢.
(١٠) الاستذكار ١/ ٢٩٢.

<<  <   >  >>