للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ينار ... الْحَدِيْث، فقد زاد زيد بن أبي أنيسة زيادة فأدخل جابر بن عبد الله بين عبد الرحمان وأبي بردة.

وقد توبع زيد بن أبي أنيسة على هذا متابعة نازلةً، تابعه اثنان:

الأول: عمرو بن الحارث (١)، وهو ثقة فقيه حافظ (٢).

الثاني: أسامة بن زيد (٣)، وهو صدوق يهم (٤).

فروياه عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمان بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة. هكذا روياه بزيادة: ((أبيه)) بين عبد الرحمان وأبي بردة فتابعا زيد بن أبي أنيسة.

هكذا حصلت الزيادة في أحد أسانيد الحديث، ومداره على راوٍ واحد. وقد اختلفت وجهات نظر المحدّثين:

فقد صحّح الرواية بدون الزيادة الترمذي - كما سبق -، والدارقطني في العلل (٥)، والبخاري:

وصحح الرواية مع الزيادة البخاري - أيضاً - ومسلم وأبو حاتم (٦)، والدارقطني في التتبع (٧). وقد حكم باضطراب الحديث الأصيلي (٨) قال الحافظ: ((أدعى الأصيلي أن الحديث مضطرب، فلا يحتج به لاضطرابه)) (٩).

وَقَالَ الشوكاني: ((تكلم في إسناده ابن المنذر والأصيلي من جهة الاختلاف فيه)) (١٠).

ولم أجد النقل صريحاً عن ابن المنذر إلا أنه قال في الإشراف: ((لم نجد في


(١) عند أحمد ٤/ ٤٥ والبخاري ٨/ ٢١٦ (٦٨٥٠)، ومسلم ٥/ ١٢٦ (١٧٠٨) (٤٠)، وأبي داود (٤٤٩٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٤٤٦)، وابن حبان (٤٤٥٩) وط الرسالة (٤٤٥٣)، والدارقطني ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨، والحاكم ٤/ ٣٦٩ - ٣٧٠، والبيهقي ٨/ ٣٢٧.
(٢) التقريب (٥٠٠٤).
(٣) عند الطحاوي في شرح المشكل (٢٤٤٥)، والبزار في البحر الزخار (٣٧٩٦).
(٤) التقريب (٣١٧).
(٥) علل الدارقطني ٦/ ٢٢ س (٩٥٢).
(٦) علل ابنه ١/ ٤٥١ (١٣٥٦).
(٧) التتبع ٢٢٦ (٩٢).
(٨) هو الإمام، شيخ المالكية، عالم الأندلس، أبو محمد، عبد الله بن إبراهيم الأصيلي. قال الدارقطني:
((حدثني أبو مُحَمَّد الأصيلي ولم أر مثله)). سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٦٠.
(٩) فتح الباري ١٢/ ١٧٧.
(١٠) نيل الأوطار ٧/ ١٥٠.

<<  <   >  >>