للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الحديث خرجه الترمذى، وأن الحافظ عزاه إليه، وقال عن الحديث أنه واه وليسى شيء من ذلك واقعًا فالحافظ قال في الفتح ما نصه: وذكر ابن القيم حديثًا مرفوعًا غير معزو: "إن رؤيا الؤمن كلام يكلم به العبد ربه في المنام"، ووجد الحديث المذكور في نوادر الأصول للترمذى من حديث عبادة ابن الصامت، أخرجه في الأصل الثامن والسبعين (١) وهو من روايته عن شيخه عمر بن أبي عمر وهو واه، وفي سنده جنيد بن ميمون عن حمزة بن الزبير عن عبادة اهـ. فالحافظ عزاه للحكيم الترمذى في النوادر والشارح أطلق الترمذى ولم يذكر النوادر فأوهم أنه عند الترمذى أبي عيسى في الجامع وهو إيهام قبيح وأيضًا الحافظ إنما قال واه عن شيخ الترمذى الحكيم، وهو عمر بن أبي عمر المذكور, وإما الحافظ لم يقف عليه عندهما أو لم يستحضره ساعة الكتابة فإذا كان عندهما بسند نقي كان الحديث جيد الإسناد كما يفيده تخريج الضياء له في المختارة فنقل قول الحافظ في عمر بن أبي عمر أنه واه إلى الحديث من أجله خطأ فاحش وتصرف يدل على الجهل بالصناعة وقد أخرجه أيضًا الدولابى في الكنى والأسماء من غير طريق عمر بن أبي عمر المذكور فقال:

حدثنى يحيى بن عثمان الحمصى ثنا نعيم بن حماد ثنا عثمان بن سعيد بن كثير ابن دينار عن محمد بن مهاجر عن حميد بن ميمون أبي عبد الحميد عن حمزة ابن الزبير عن عبادة بن الصامت به. كذا وقع عنده حميد بن ميمون.

وفي الفتح: جنيد بن ميمون فهو الحندقى.

قال أبو زرعة شيخ، وقال أبو حاتم: ليس بقوى في الحديث يكتب حديثه وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ وإن كان حميد بن ميمون أو جنيد، لما عرفته الآن، وكذلك حمزة بن الزبير.


(١) هي في الأصل السابع والسبعين من المطبوع (١/ ٥٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>