فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَبهَا يَقُولُ حَسَّانُ - رضي الله عنه -:

وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ

وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ (1) أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا) الْآيَةَ. (م 5/ 145)

[باب: أخذ الطعام في أرض العدو]

1136 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضي الله عنه - قَالَ أَصَبْتُ جِرَابًا (2) مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَبَسِّمًا. (م 5/ 163)

[باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة]

1137 - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قال رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا نَبِيٌّ (3) مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا (4) وَلَمَّا يَبْنِ (5) وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا (6) وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا وَلَا آخَرُ قَدْ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ (7) وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادَهَا قَالَ فَغَزَى فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ (8) حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلشَّمْسِ أَنْتِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا فَأَقْبَلَتْ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ فَقَالَ فِيكُمْ غُلُولٌ فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَبَايَعُوهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ فَقَالَ فِيكُمْ الْغُلُولُ فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ فَبَايَعَتْهُ قَالَ فَلَصِقَتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَقَالَ فِيكُمْ الْغُلُولُ أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ قَالَ فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ فَأَقْبَلَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا. (م 5/ 145)

[باب: في الأنفال]

1138 - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ فَقَالَ ضَعْهُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ (9) ثُمَّ قَامَ فَقَالَ نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ضَعْهُ فَقَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ أَأجْعَلُ


(1) هي النخلة الناعمة. وتمام الآية (فبإذن الله وليخزي الفاسقين).
(2) بكسر الجيم وفتحها لغتان، الكسر أفصح وأشهر، وهو وعاء من جلد.
(3) هو يوشع بن نون كما هو في رواية لأحمد بإسناد جيد، خرجته في: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" 201 طبع المكتب الإسلامي.
(4) أي ملك فرجها بالنكاح، (وهو يريد أن يبني بها) أي أن يدخل بها ويطأها.
(5) أي ولم يدخل بها بعد فنفسه متعلقة بها.
(6) وفي رواية البخاري "بنى بيوتا".
(7) جمع خلفة ككلمة وهي الحامل من الإبل.
(8) هي بيت المقدس كما في رواية أحمد المشار إليها. وأما ما في "الفتح" أنها (أريحا) فمن أوهامه كما بينته في المصدر السابق.
(9) ما بين الهلالين، لم يرد في مسند أحمد، وقد رواه عن شيخ شيخ مسلم كما يأتي، فلعلها مقحمة من بعض النساخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>