فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) (1). (م 5/ 146)

[باب: تنفيل السرايا]

1139 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعِيرًا بَعِيرًا. (م 5/ 146)

[باب: تخميس الأنفال]

1140 - عَنْ ابن عمر - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ وَالْخُمْسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ (2). (م 5/ 147)

[باب: إعطاء القاتل سلب المقتول]

1141 - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ قَالَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ (3) وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ مَا لِلنَّاسِ فَقُلْتُ أَمْرُ اللَّهِ عز وجل ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ فَقُمْتُ فَقُلْتُ


(1) هكذا الحديث في "مسلم" ليس فيه ذكر الآيات الأخرى، وهو اختصار من شيخ مسلم محمد بن المثني قال: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد به. وقد تابعه الإمام أحمد فقال (1/ 185): حدثنا محمد بن جفر به إلا أنه ذكر آيتين أخريين، إحداهما: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس ...)، والأخرى: (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ...) وقال أحمد (1/ 181) حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة به. فهذه ثلاث آيات فقط، وكذلك رواه زهير بن حرب عن سماك بن حرب به لم يذكر الآية الرابعة. أخرجه مسلم في "الفضائل" وهناك أورده المصنف (رقم 1649)، وقد ذكر الشارح وغيره تبعا للنووي رحمه الله أن الآية الرابعة هي: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم)، وذكروا أنها عند مسلم في "الفضائل" أيضاً، يشيرون بذلك إلى الحديث الآتي هناك برقم (1650)، وهو وإن كان من طريق أخرى عن سعد، فالظاهر ما ذكروا والله أعلم.
ثم إن في رواية لأحمد (1/ 180) من طريق أخرى عن سعد أن القضية كانت يوم بدر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له بعد نزول سورة الأنفال: "اذهب فخذ سيفك". ورجاله ثقات رجال الشيخين لولا أن فيه انقطاعا. وعنده (1/ 178) من طريق أخرى عن مصعب أنه قال له: "كنت سألتني السيف وليس لي، وإنه قد وهب لي فهو لك. قال: وأنزلت هذه الآية (يسألونك عن الأنفال ...) ". وإسناده حسن.
(فائدة) قال العلماء: الأنفال هي العطايا من الغنيمة غير السهم المستحق بالقسمة، واحد نفل، بفتح الفاء على المشهور، وحكي إسكانها.
(2) مجرور تأكيد لقوله: (في ذلك).
(3) هو ما بين العنق والكتف.

<<  <  ج: ص:  >  >>