للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من كان مَعَهُ هديٌ فليُهلَّ بالحجِّ مع العُمْرَةِ، لا يَحِلَّ حتى يَحِلَّ منهما جميعاً قالت: فقدمتُ مكة وأنا حائُضٌ، فذكرت الحديث.

وفيه، فلما قضينا الجج، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التَنْعيِم، فاعتمرتُ.

فقال: "هذه مكانُ عُمْرتِكِ" فطاف الذين أَهَلُّوا بالعمرَةِ بالبيتِ، وبالصَّفا والمروَةِ، ثم حَلُّوا، ثمَّ طافوا طوَافاً آخر، بَعْدَ أن رجعوا من منىً لِحَجِّهمْ، وأما الذين كانوا جمعوا الحجَّ والعُمرة، فإنَّمَا طافوا طوافاً واحِداً.

وعنها (١) في هذا الحديث أيضًا، قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولانرى إلا الحج، حتى إذا كنا بِسَرف (٢)، أو قريباً منها، حِضْتُ فدخَلَ عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أبكي، قال "أنَفِسْتِ؟ " (يعني الحيضة - قالت)، قلتُ: نعم، قال "إنَّ هذا شئٌ كتبَهُ الله علي بناتِ آدَمَ، فاقضي ما يقضي الحاجُّ، غير أن لا تطوفي بالبيتِ حتى تغتسلي، قالت: وضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بالبقر.

وقال أبو داود: غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي.

مسلم (٣)، عن عائشة في هذا الحديث أيضاً، قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجَّةَ الوداع فمنَّا من أهل بعمرةٍ، ومنَّا من أهل


(١) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١١٩).
(٢) بسرف: هو ما بين مكة والمدينة.
(٣) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>