للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا جلس فعرق فيهما ثقلا عليه، وقدم لفلان اليهودي بَزٌّ من الشام، فقلت: لو أرسلت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة، فقال: قد علمت ما يريد محمَّد، إنما يريد أن يذهب بمالي أو يذهب بهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كَذَبَ قَدْ عَلِمَ أَنِّي لَمِنْ أَتْقَاهُمْ للهِ وَآدَاهُمْ لِلأَمَانَةِ" (١).

مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حُدِّثَ أنه ترك صلى عليه وإلا قال: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" فلما فتح الله عليه الفتوح قال: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَليَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ" (٢).

أبو بكر بن أبي شيبة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا ثُمَ جَهَدَ عَلَى قَضَائِهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأنَا وَلِيُّهُ" (٣).

بقي بن مخلد نا هشام بن عمار نا ابن عباس نا عتبة بن حميد عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي قال: سألت أنس بن مالك فقلت: يا أبا حمزة

الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي إليه، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ قَرْضًا فَأَهْدَى إِلَيْهِ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فَلاَ يَقْبَلْهُ وَلاَ يَرْكَبْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ" (٤).

إسناده صالح (٥).

وذكر الدارقطني عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: أقبلنا في ركب من الربذة وجنوب الزبدة حتى نزلنا قريبًا من المدينة. . . . . وذكر الحديث وفيه أن


(١) رواه النسائي (٧/ ٢٩٤).
(٢) رواه مسلم (١٦١٩).
(٣) ورواه أحمد (٦/ ٧٤ و ١٥٤) وأبو يعلى (٤٨٣٨) والبيهقي (٧/ ٢٢).
(٤) رواه ابن ماجه (٢٤٣٢) والبيهقي (٥/ ٣٥٠) وضعفه شيخنا انظر سلسلة الضعيفة (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٧).
(٥) هذا ليس في النسخة المغربية.

<<  <  ج: ص:  >  >>