للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكيس، وزيد في الدار، وقد قال: سعيد بن الدَّهان النحوي في كتاب "الغُرَّة" (١): المفهوم من معنى (في) هو اشتمال مقرِّ الشيء أو محله (٢) على ما يلاقيه، كقشر البيضة والمُحِّ (٣)، نقول: زيد في الدار، والمال في الكيس.

الحادية عشرة: قوله (٤): "فإنَّها لهُمْ في الدُّنيا، ولكُم في الآخرة"، وفي رواية عن عبد الله بن عُكَيم: "لا تشربوا في آنية الذَّهبِ والفِضَّةِ، ولا تَلبسوا الدِّيباجَ والحريرَ، فإنَّه لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة" (٥)، فأمّا على هذه الرواية في تذكير الضمير في قوله - صلى الله عليه وسلم - (فإنه) (وهو)، فينبغي أن يعودَ على المذكور أولًا من إناء الذهب والفضة والحرير والديباج على تقدير، فإن ذلك (٦) كما ذكر عن رؤبة في قوله


(١) للإمام الأديب النحوي سعيد بن المبارك بن علي الأنصاري، أبو محمد، المعروف بابن الدهان، المتوفى سنة (٥٦٩ هـ) كتاب: "الغرَّة في شرح اللمع لابن جني" وهو شرح كبير، لا مثيل له مع كثرة شروح "اللمع". انظر: "كشف الظنون" لحاجي خليفة (٢/ ١٥٦٢)، و"هدية العارفين" للبغدادي (١/ ٢٠٥).
(٢) في الأصل: "مصلحته"، والتصويب من "ت".
(٣) المُحُّ، وكذا المُحَّة: صفرة البيض. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٢/ ٥٨٩)، (مادة: محح).
(٤) في الأصل: "قولهم"، والتصويب من "ت".
(٥) تقدم تخريجه.
(٦) "ت": "ذاك".

<<  <  ج: ص:  >  >>