للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثامنة: اختلف العلماء في البينتين إذا تعارضتا، وأُرِّخت إحداهما بوقت، وأُطلِقت الأخرى، هل تقدَّمُ المؤرَّخةُ، أم لا؟ على قولين (١).

والذي يتعلَّق بهذا الحديث من هذا: أنَّ قولَه - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّما إهابٍ دبغَ فقد طَهُر" غيرُ مؤرّخ، وحديث عبد الله بن عُكَيم: "أتانا كتابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قبلَ موتهِ بشهر: أن لا تنتفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عصبٍ" (٢) مؤرَّخ.

التاسعة: العمومُ هل يُخصُّ بالعادة، كما إذا قال - صلى الله عليه وسلم - لطائفة من أمته: حرَّمتُ عليكم الطعامَ والشراب مثلًا، وكان عادتُهم تناولَ طعامٍ مخصوص؟


(١) انظر: "البرهان في أصول الفقه" للجويني (٢/ ٧٥٣)، و"الإبهاج" للسبكي (٣/ ٢٢٨)، و"البحر المحيط" للزركشي (٨/ ١٨٨).
(٢) رواه أبو داود (٤١٢٧ - ٤١٢٨)، كتاب: اللباس، باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، والنسائي (٤٢٤٩ - ٤٢٥١)، كتاب: الفرع والعتيرة، باب: ما يدبغ به جلود الميتة، والترمذي (١٧٢٩)، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، وقال: حسن، وابن ماجه (٣٦١٣)، كتاب: اللباس، باب: من قال لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب، وسيأتي الكلام عن الحديث مفصَّلًا عند المؤلف في الفائدة السادسة والعشرين من هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>