للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة والثلاثون: قال السَّفاقسي: وقوله: وإنه ليخيَّل إلينا أنها أشد ملاءة: يريد أن فيها من الماء فيما يظهر لنا أكثر مما كان، وذلك أن الملاءةَ ما يأخذه [الإناء] إذا امتلأ.

الرابعة والثلاثون: إذا كان ما أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس على سبيل العِوَض على نقيض قاعدة الفقهاء، فهو من باب الإفضال والإنعام، أو من باب مقابلة حبسِها عن أهلها بالإحسان الذي يقوم مقامَ ما فاتها من مقصودها ببلوغ أهلها على حسب ما كانت عليه من السرعة.

الخامسة والثلاثون: يقتضي إطلاقَ لفظِ الطعام على غير الحنطة؛ لأنه لم يذكر إلا عجوة ودقيقة وسَوِيقة، وقد وجد في الأحاديث ما يقتضي تخصيصَ لفظ الطعام بالحنطة، حتى اعتمد ذلك بعضُهم في بعض الأحكام.

وقال بعضُهم: إذا قيل أكره السؤال في سوق الطعام، فإنه لا يفهم منه إلا سوق الحنطة، أو كما قال (١).

ويحتمل أن يكون قوله: حتى جمعوا لها طعاماً؛ أي: انتهى جمعهم إلى أن جمعوا لها طعاماً؛ أي: حنطة، تنقُّلاً من الأدنى إلى الأعلى، والله أعلم.

السادسة والثلاثون: يمكن أن يجعل أصلاً في جواز الأخذ من الجماعة للفقراء، ولمن يقتضي حالُه الأعطاءَ بناءً على ظاهر الحال من


(١) انظر: "معالم السنن" للخطابي (٢/ ٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>