للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ترقَّيت إلى أعلى من هذا لوجدتَ مُرتقى؛ كالأمر بالتوبة والاستغفار عموماً من غير تخصيص وتقييد بتقدير الذنب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]، {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: ٣]، علِّمنِي دُعاءً أدعُو بهِ في صلاتي، قالَ: قلْ: "اللهمَّ إنّي ظلمْتُ نفسِي ظُلماً كبيراً" (١).

ويمكن أن يقال: إن انتفاء المانع، وهو كونه جُنَّة، مما يثير الخوف؛ لتجويز أن تكونَ الجُنَّةُ مقصورةً عليه.

الرابعة عشرة: قد يكون الخطابُ في قوله - عليه السلام -: "فإذا كان يوم صوم أحدكم" يُفهَمُ منه خروجُ النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأنه سببُ خروج اللفظ على وجه الخطاب؛ ليُنَزَّهَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأنه ليس بعرضيته؛ فلم يكن فاحشاً، ولا متفحشاً، ولا صخاباً في الأسواق صلى الله عليه وسلم (٢).


= المناوي: وقال جدي في "أماليه": حديث فيه ضعف.
لكن انتصر ابن القطان لتصحيح الحاكم، وقال: ابن مسعدة صالح الحديث، وغرابته إنما هي فيما انفرد به عن قتادة. وانظر: "فيض القدير" للمناوي (٥/ ١٧).
(١) رواه البخاري (٧٩٩)، كتاب: صفة الصلاة، باب: الدعاء قبل السلام، ومسلم (٢٧٠٥)، وكتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
(٢) رواه الترمذي (٢٠١٦)، كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في خلق النبي صلى الله عليه وسلم، من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال: حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>