للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له، فينبغي أن يتأدَّى المقصودُ بأيّهما كان.

وفي كلام بعضهم التخييرُ، فإنه قال: فهو [مخيَّرٌ] (١) بين القص بنفسه وبين أن يوليَ ذلك غيرَهُ؛ لحصول المقصود من غير هَتْك مُروءة ولا حُرمة، بخلافِ الإبطِ والعانة (٢).

والأقرب عندي: أن لا يكونَ هذا التخيير بمعنى التسوية بين الأمرين، وأن يترجَّحَ (٣) قصُّه بنفسه على قصِّه من الأجانب الذين ليس بين الإنسان وبينهم حُرمة تقتضي العادةُ المسامحةَ [بذلك] (٤) منهم، ولكنه ترجيحٌ غير قوي.

الحادية عشرة: ها هنا تقييدٌ لما يقتضيه الإطلاقُ من استحباب قصِّ الشارب من غير قيد، وهو ما دلَّ عليه الحديث الصحيح عن أمِّ سلمة - رضي الله عنها -: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذَا رأيْتُم هلالَ ذي الحجةِ وأرادَ أحدُكمْ أن يضحِّيَ، فليُمْسِكْ عنْ شعرِ، وأظفاره" (٥).

وفي كتاب "العتبية" (٦) عن مالك: لا بأسَ بذلك.


(١) زيادة من "ت".
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٣/ ١٤٩).
(٣) في الأصل: "ترجح"، والمثبت من "ت".
(٤) سقط من "ت".
(٥) رواه مسلم (١٩٧٧)، كتاب: الأضاحي، باب: نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا.
(٦) في الأصل: "العتبي"، والمثبت من "ت".

<<  <  ج: ص:  >  >>