للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثلاثًا، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١)، مع ما فيه من الزيادةِ علَى ما قبله، وهو ما تشعر به (كان) علَى ما اختاره بعضهم من دلالتها علَى الأكثريةِ أو الكثرة.

الرابعة: لمْ يُذكرْ في هذا الحديث تمامُ أفعال الوضوء، وهكذا (٢) هو في كتاب أبي داود، ولعله اختصر لأجل تعلُّقِ غرض الراوي بالفرقِ بين الإفراد والتكرار في الغسلِ والمسح.

الخامسة: وقد ورد مُستوفًى (٣) من رواية علي - رضي الله عنه -، ثم من رواية ابن عباس قال: دخل عليٌّ؛ يعني: ابن أبي طالب - رضي الله عنه -، وقدْ أهراقَ [الماءَ] (٤)، فدعا بوَضوءٍ، فأتيناه بتَورٍ فيه ماء حتَّى وضعناه بين يديه، فقال: يا ابنَ عبَّاس! ألا أريكَ كيف كان يتوضأُ رسولُ الله؟ قلت: بلَى، فأصغَى الإناءَ علَى يده فغسلها، ثم أدخل يده اليُمنَى، فأفرغَ بها علَى الأُخرَى، ثم غسل كفيه، ثم تمضمضَ واستنثرَ، ثم أدخلَ يديه في الإناءِ جميعًا، فأخذ بهما حفْنَةً من ماءٍ فضربَ علَى وجهِهِ، ثم ألقمَ إبهاميه ما أَقْبَلَ من أُذُنيه، ثمَّ الثانيةَ ثم الثالثةَ مثلَ ذلك، ثم أخذَ بكفِّهِ اليُمنَى قبضةً من ماء، فصبَّها علَى ناصييهِ فتركَها تستنُّ (٥) علَى وجهِهِ، ثم غسلَ ذراعيه إلَى المرفقينِ ثلاثًا


(١) رواه أبو داود (١١٤)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(٢) في الأصل: "هذا"، والمثبت من "ت".
(٣) "ت": "مسبوقًا".
(٤) زيادة من "ت".
(٥) في الأصل: "تسيل".

<<  <  ج: ص:  >  >>