للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول: إنَّ الآيةَ مُجملةٌ تتبيَّنُ بالفعلِ، فيمكن أنْ يكونَ ما وقع من الفعلِ دالاً علَى الوجوبِ إنْ كَان ثابتاً (١)، وكان المرفقان داخلين في الغسلِ، لكن الراوي لمْ يبينْ ذلك؛ أعني: دخول المرفقين في الغسلِ، فيرجع (٢) البحثُ إلَى مُقتضَى (إلَى) في لسان العرب.

الثانية والثلاثون: [قوله: "ثمَّ مَسَحَ رأسَهُ بيدَيهِ" يدلُّ علَى ترتيب مسح الرأس علَى غسل اليدين] (٣).

الثالثة والثلاثون: قوله: "مسح" يقتضي الفعلَ منه، ولم يشترطُوه في الإجزاءِ؛ أعني: الشافعية، حتَّى لو قطرَ علَى رأسه الماءُ من مطر أو ميزابٍ أجزأه (٤).

قالَ في "الاستقصاء" (٥) من كتب الشافعية: وسواءٌ أجَرَى الماءُ علَى رأسه، أو لمْ يُجْرِ.

وقيل: لا يُجزئه حتَّى يمسحَ بيده (٦) علَى رأسه، ويجريَ (٧) الماء بطبعه عليه.


(١) "ت": "بيانا".
(٢) "ت": "فرجع".
(٣) سقط من "ت".
(٤) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (١/ ٣٥٦).
(٥) هو كتاب: "الاستقصاء لمذاهب العلماء الفقهاء" في شرح "المهذب" لأبي عمرو عثمان بن عيسى المتوفى سنة (٦٤٢)، وقد تقدم التعريف به.
(٦) "ت": "بيديه".
(٧) "ت": "أو يجري".

<<  <  ج: ص:  >  >>