للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنْ كَان التعليل بالشكِّ في رفع الحديث كله، فقد ذُكِرَ التصديرُ بـ"الأذنان من الرأس"، وهو يقتضي أنْ يكونَ من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنعود إلَى المسألةِ المشهورة في تقديم الرفع علَى الوقفِ، أو عكسه.

قال الدَّارَقُطني في الكلامِ علَى هذا الحديث: شهر بن حوشب ليس بالقوي، وقد وقَفَهُ سليمان بن حرب، عن حماد، وهو ثقة ثبت (١).

وقال الدَّارَقُطني أيضاً: [قال] (٢) سليمان بن حرب: "الأذنان من الرأس" إنما هو من قول أبي أمامة، فمَنْ قالَ غير هذا، فقد بدَّل؛ أو كلمة قالها سليمان؛ أي: أخطأ (٣).

قلت: قول الدَّارَقُطني رحمه الله: [و] (٤) قد وَقَفَهُ سليمان بن حرب، عن حماد، [لا ينبغي أنْ يكونَ أرادَ بِهِ ما حكيناهُ من رواية سليمان ابن حرب، عن حماد] (٥)؛ فإن ذلك ليس جزماً بالوقفِ، وإنما هو تردُّد، والفرق بينهما ظاهر جداً، وإن كَان مُرَادُهُ هذا، فليس بجيد، نعم الذي حكاه [عن] (٦) سليمان بن حرب هو جزم بالوقفِ، لكن لا عن حماد، فإذا أريد تحقيق هذا وتصحيحه، فلتطلبْ روايةٌ يُجزَمُ فيها بالوقف.


(١) انظر: "سنن الدارقطني" (١/ ١٠٣).
(٢) سقط من "ت".
(٣) المرجع السابق (١/ ١٠٤).
(٤) زيادة من "ت".
(٥) سقط من "ت".
(٦) سقط من "ت".

<<  <  ج: ص:  >  >>