للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أبدلت من الضمةِ الكسرة، ومن الواوِ الياء، كما فعل ذلك في أَدْلٍ، وقَلَنْسٍ، وما أشبهه، ووزن (مآقٍ) علَى هذا من الفعلِ علَى التخفيف فَآلع، ويحتمل أنْ يكونَ مُؤقٍ مُلحقاً بقولهم: بُرثُن، لا علَى أنَّ الهمزةَ زائدة كزيادتها في شأمل، ولكن الهمزة عين الفعل، وزيدت الواو آخر الكلمة للإلحاق بـ (بُرثُن)؛ كما زيدت في قولهم: عُنْصُوَة، إلا أنَّ الواوَ في مُؤقٍ انقلبت ياءً، لمّا كانت الكلمة مبنيةً علَى التذكيرِ، ولم تصح كما صحت في عُنْصُوَة المبنية علَى التأنيثِ، ف (مُؤْقٍ) علَى هذا الأصل وزنه (فُعْلُو)، فقلبت إلَى (فُعْلٍ)، ووزن جمعه (١) علَى هذا القول الثاني (فَعَال)، ولولا ما جاءَ من القلبِ في هذه الكلمة، لجزم علَى وزنها بهذا القول الثاني.

فأما قولهم: مَاقٍ، فبناؤه بناء فاعل، إلا أنَّ الهمزةَ التي هي عين في ماق، قلبت إلَى موضع اللام، فصار وزن الكلمة (فَالِع)، ثم أبدلت الهمزة إبدالاً؛ كما أبدلت في الخَطِيّة، والنبيِّ، والبريّة، والذُّريَّة، فيمن جعلها من ذرأ الله الخلق، ومَواقٍ علَى هذا وزنه علَى التخفيفِ (٢) (فوالع)، والدليل علَى ذلك: أن قوماً يخفِّفون هذه الهمزة فيما حُكي عن أبي زيد، فيقولون: ماقِئ، ويقولون في جمعه: مَوَاقِئُ.

وحكَى ابن السّكّيت: أنهُ ليس في الكلامِ مَفْعِل - بكسر العين -


(١) في الأصل و "ت": "جميعه".
(٢) في المطبوع من "المخصص": "التحقيق".

<<  <  ج: ص:  >  >>