للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حينئذ يترتَّب عليه الثواب.

الحادية والأربعون بعد المئة: ومن المقدّمات المحتاج إليها: تحرير محلِّ الخلاف في النيِّة المشترطة، فإن ها هنا ثلاث نيَّات:

القصد إلى الفعل.

والقصد إلى إيقاع المعتبَر في صحة الفعل؛ كرفع الحدث، أو استباحة الصلاة، أو استباحة ما لا يستباح إلَّا بوضوء، أو أداء فرض الوضوء.

ونيَّة ثالثة، وهي: قصد التقريب إلى الله تعالى.

ويلزم من إسقاط اعتبار الأخريين ومن اشتراط إحدى الأخريين اشتراط الأولى.

الثَّانية والأربعون بعد المئة: إذا قيل: مَنْ فعل كذا، فله كذا، أو فعليه كذا، فهل يقتضي أن يكون ذلك الفعل مقصودًا متعمدًا إليه، ولا يدخل فيه النسيان؟ أبو عمر ابن عبد البر زعم ذلك، وقاله في قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَه فَلْيَتَوَضَأْ" (١)، والله أعلم.

الثالثة والأربعون بعد المئة: فإن صَحَّ ما قال أبو عمر، أو لم يَصِحَّ، ودلَّ السياق المخصوص، والصيغة المخصوصة في الحديثين، بطلت المقدمة - أعني: "ما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَه" و"إِذَا تَوَضَّأَ الَعَبْدُ المُؤْمِنُ أو المُسْلِمُ" أن المراد القصد إلى الفعل -، بطلت المقدِّمة


(١) تقدم تخريجه، وانظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١/ ٢٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>