للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولغ في الأصغر دون الأكبر (١)، قال الشَّافِعيُّ - رضي الله عنه -: كان والغاً فيهما جميعاً؛ لأنَّهُ قد يرَى كلُّ واحد منهما ما غفَلَ عنه الآخرُ، ويلزم من كونه والغًا فيهما وجوبُ الغسل [فيهما] (٢) لاندراجِهِ تحتَ اللَّفظ، والله أعلم (٣).

الخامسة والثلاثون: أخبره مَن يثقُ بخبره أنَّ هذا الكلبَ بعينه وقع في إنائه هذا في وقتِ كذا في يومِ كذا، وشَهِدَ عندَهُ عَدْلان أنَّ ذلك الكلبَ بعينه كان في ذلك الزمان ببلدٍ آخر، قال الماوَرْدِيّ: فقد اختلفَ أصحابُنَا في حكم الإناء على وجهين:

أحَدُهُما: أنَّهُ طاهر؛ لأنَّ الخبرين [قد] (٤) تعارضا، فسقطا، ووجب الرجوعُ إلى حكم الأصل.

والوجه الثاني: أنَّ الماءَ نجس؛ لأنَّ الخبرَ الأولَ موجبٌ للنجاسة، والشهادةُ المعارضةُ له محتملة؛ لأنَ الكلابَ قد تَشْتَبِه (٥).

وهذه المسائلُ الَّتِي ذكرناها في تحقُّقِ ولوغ الكلب ترجع إلى


(١) "ت": "في الأكبر دون الأصغر".
(٢) سقط من "ت".
(٣) انظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (١/ ٢٣٧).
(٤) سقط من "ت".
(٥) انظر: "الحاوي" للماوردي (١/ ٣١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>