للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المقصودُ سَدّ خلَّة الفقر (١) بمقدار ما [ليَّة] (٢) الشاة دونَ عينِها، فقالوا لهم: هذا استنباط لعلَّةٍ تقتضي أن لا تجبَ الشاةُ المنصوصُ عليها، فعادت علَى النَّصِّ بالإبطالِ، فكذلك (٣) هذا.

الوجه الثاني: إنَّ القاعدةَ في (٤) الأوصافِ الَّتِي يشتمل عليها محلّ الحكم [أن تكون معتبرةً] (٥) إلا ما يُعلَمُ عدمُ اعتباره، ومهما كان في محلِّ الحكمِ مما (٦) يمكنُ أنْ يكونَ معتبرًا لمْ يجزْ إلغاؤُهُ، ومحلّ النَّصِّ قد اشتمل علَى الترابِ وله وصفُ التطهير، وهو وصف يمكن أنْ يكونَ مُعتبرًا في معنَى التغليظِ للنَّجاسةِ المُزالة، فلا يُلغَى.

وللشافعيةِ وجهٌ: أنَّهُ يقومُ غيرُ الترابِ مقامَه (٧) عندَ عدمِهِ دونَ وجودِه (٨).

[وهذا الذي ذكرناه من تعيين ما عُيِّن في لفظ الرسول واردٌ على


(١) "ت": "الفقير".
(٢) بياض في الأصل، والمثبت من "ت".
(٣) "ت": "وكذلك".
(٤) في الأصل: "من"، والمثبت من "ت".
(٥) زيادة من "ت".
(٦) "ت": "ما".
(٧) "ت": "مقام التراب".
(٨) انظر: "الوسيط" للغزالي (١/ ٢٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>