للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للجاني، ولو نقص من قيمته ستون، فالاكتفاء بخمسين في جبر ما نقص على المالك ظلم له، وإذا كان ظلمًا وَجَبَ أن يُمنعَ بالنص، وهو الأمر بنصر المظلوم، وهذا قياس جليٌّ جدًا، فالقاعدةُ - وهي أن المقصودَ بالضمان جبرُ المالية الفائتة على المالك - معلومةٌ جزمًا (١)، فلا ينبغي أن يُخرَجَ عن هذا إلا بمانع من النصوص يمنع منه.

وابن حزم يدَّعي أن [قولَ] (٢) من قال: جراح العبد في قيمته كجراح الحر في ديته قولٌ لا دليلَ عليه، لا من قرآن ولا من سُنَّة [ولا من رواية] (٣) فاسدة (٤).

[قلت] (٥): وأما الأقيسة الشَّبْهِية، ورَدُّ هذا القياس الجلي بها، فمشكل.

السابعة بعد المئتين إلى تَمامِ العاشرةِ بعدَها: قدْ ذكرنا الحكم (٦) في تحاكُم المسلمِ والذمّي إلى حاكم المسلمين، وأنه يجب دفعًا للظلم، وهذا عند الشافعية.

أما تحاكم الذمي مع أهل دينه، ففي وجوب الحكم بينهما قولان


(١) في الأصل: "معلومة جبرها"، والتصويب من "ت".
(٢) زيادة من "ت".
(٣) زيادة من المطبوع من "المحلى".
(٤) "ت": "ثابتة"، وانظر: "المحلى" لابن حزم (٨/ ١٥٣).
(٥) زيادة من "ت".
(٦) في الأصل: "أن الحكم"، والمثبت من "ت".

<<  <  ج: ص:  >  >>