للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي -قَالَ سَهْل: مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ"، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا فأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ " قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّهَا، قَالَ: "أتقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " قَالَ: نعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".

(فَصَعّد) بتشديد المهملة، أي: رفَع بصرَه.

(وصوبه)؛ أي: خفَضَه، وكذلك طَأْطَأَ.

(موليًا)؛ أي: مُعْرِضًا ذاهبًا مُدْبِرًا.

(عن ظهر قلب)؛ أي: من حفْظك لا من النَّظَر، ولفْظ: الظَّهر مُقحمٌ، أو بمعنى: الاستِظهار.

(فقد مُلكتها) بالبناء للمفعول، وفي بعضها: (ملَّكتُكَها).

قال الدَّارَقُطْني: ورواية: (مُلِّكتَها) وَهْمٌ، والصَّواب رواية من روى: (زَوَّجتُكَها).

قال (ن) (١): يحتمل أنْ يكون جرَى لفْظ التَّزويج أوَّلًا، فملَكَها، ثم قال له: اذهبْ فقد ملَّكتُكَها بالتَّزويج السابق، فليس بوهمٍ.


(١) "ن" ليس في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>