للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كان على وجه المُذاكَرة، وأما المُتابَعَةُ فعندَ النقل والتحمُّل.

(عَنَاق) هي الأُنثى من المعز، خلافًا لزعم الداودي أنها أعمُّ من الذَّكَر والأنثى، وأن قولَه: (لبَن) هو الذي خصَّص العمومَ بكونها أُنثى، وهو عجيبٌ، فإن معنى (لبَن)، أي: تَرضَع أُمَّها، وإلا لَكانت ثَنِيَّةً أو فوقَها لو أُريد ذاتَ لبَنٍ.

* * *

٥٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَبْدِلْهَا"، قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَةٌ، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: "اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".

الثاني:

(فقال: ليس عندي إلا جَذَعة) اختلفت الرواياتُ في التعبير عن ذلك؛ ففي رواية: (عَنَاق)، وفي رواية: (جَذَعة)، ورواية جمع بينهما لا يؤثر؛ لأن المرادَ من الكل واحدٌ، وكذلك في رواية: (جَذَعة) بالتاء، وفي أخرى: (جَذَع) بلا تاء، لا تنافِيَ بينهما؛ لأن التاءَ في (جَذَعة) للوحدة، والمراد بالجَذَع: الجنس.

<<  <  ج: ص:  >  >>