للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٧ - بَابُ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ

(باب: الساعةِ في يومِ الجمعةِ) أي: التي يستجاب فيها الدعاءُ يوم الجمعة.

٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَال: "فِيهِ سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالى شَيْئًا، إلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.

[٥٢٩٤، ٦٤٠٠ - مسلم: ٨٥٢ - فتح: ٢/ ٤١٥]

(فيه ساعة) أبهمها هنا كليلة القدر، والاسمُ الأعظمُ؛ حتى تتوفر الدواعي على مراقبة ساعةِ ذلك اليوم، لكنها ثبتتْ في أخبارٍ أُخر أرجحها: خبرُ مسلمٍ: أنها ما بين أنْ يجلسَ الإمامُ على المنبرِ إلى أنْ تُقضى الصلاةَ (١). وقيل: هي آخرُ ساعةٍ من يوم الجمعةِ. وقيل: عندَ الزوال. وقيل: من العصرِ إلى المغربِ، وقيل: غيرُ ذلك، والصحيحُ الأول وبه جُزم النووي. (وهو قائم) حال. (يصلي) حال ثانية. (يسأل الله) حال ثالثة، والثلاثةُ متداخلة أو مترادفة، وذكر (قائم) جريٌ على الغالب، إذ غيره مثله، أو (قائم) معناه: ملازم، فلا حاجةَ


= والبيهقي ٣/ ٢٢٠ كتاب: الجمعة، باب: الإنصات للخطبة.
كلاهما من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عطاء الخراساني بهذا الإسناد وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٩٢٩)، (٩٣٤) كتاب: الجمعة بلفظ مختلف. وأما في قوله: فلا جمعة له قال السندي: أي: ليس له الفضل الزائد للجمعة، لا أنه لا تصح صلاته، ولا يسقط عنه التكليف والله أعلم.
(١) "صحيح مسلم" (٨٥٣) كتاب: الجمعة، باب: في الساعة التي في يوم الجمعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>