للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، "فَأَصْبَحْنَا، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ".

[١٣٥٢ - فتح: ٣/ ٢١٤]

(أخبرنا بشر) في نسخةٍ: "حدثنا بشر".

(لما حضر أُحد) أي: وقعته، وإسناد الحضور إليه مجازي. (ما أراني) بضم الهمزة أي: ما أظنني (إلا مقتولًا .. إلخ).

سبب ظنه ذلك: رؤيا رأها فقصها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هذه شهادة. (فإن عليَّ) في نسخةٍ: "وإن عليَّ" (ودفن معه آخر) هو عمرو بن الجموح بن زيد الأنصاري، وفي نسخةٍ: "ودفن معه آخر" فالواو عاطفة على مقدر، أي: فدفنته في قبر واحد، في نسخة: "في قبره مع آخر"، في نسخة: "مع الآخر". (هنية) بضم الهاء، وفتح النون، وتشديد التحتية قال في القاموس: تصغير هنة، أصلها: هنوة، أي: شيء يسير (١). (غير إذنه) أخَّر غير (عن هنية) ورواه ابن السكن والنسفي بتقديمها عليها وزيادة في فقال: "غير هُنَيهَّة في أذنه" قال القاضي عياض: وهو الصواب، نبه على ذلك شيخنا (٢).

١٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: "دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ، فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ".

[انظر: ١٣٥١ - فتح: ٣/ ٢١٥].

(ابن أبي نجيح) اسمه: عبد الله، واسم أبي نجيح: يسار.


(١) انظر مادة: هنو في "القاموس" ص ١٣٤٦.
(٢) انظر: "الفتح" ٣/ ٢١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>