للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حَبْلِ عَاتِقِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَال: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ"، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَال: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ"، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَال الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ "، فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَقَال رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي، فَقَال أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لاهَا اللَّهِ، إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَدَقَ"، فَأَعْطَاهُ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلامِ.

[انظر: ٢١٠٠ - مسلم: ١٧٥١ - فتح ٦/ ٢٤٧]

(عن أبي محمَّد) هو نافع. (عن أبي قتادة) هو الحارث بن ربعي الأنصاري، (حنين) بالتصغير منصرف، وادٍ بينه، وبين مكة ثلاثة أميال (١). (فلما التقينا) أي: مع العدو. (جولة) بجيم، أي: تأخر وتقدم، وعبر بذلك؛ احترازًا عن لفظ الهزيمة، وكانت هذه الجولة في بعض الجيش، لا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن حوله. (على رجلًا من المسلمين) أي: ظهر عليه وأشرف على قتله. (فاستدرت) في نسخة: "فاستدبرت". (على حبل عاتقه) هو ما بين العنق والمنكب، أو عرق أو عصب عند موضع الرداء من العنق. (وجدت منها ريح الموت) أي: وجدت منها شدة كشدة الموت. (فقلت: ما بال الناس؟) أي: منهزمين. (قال: أمر الله) أي: قضاؤه (ثم قال: من قتل؟) في نسخة: "ثم قال الثانية مثله من قتل" (فأرضه) بقطع الهمزة، وكسر الهاء. (لاها الله) بوصل الهمزة وقطعها، وكلاهما مع إثبات ألفها وحذفها, ولفظ: (الله)


(١) انظر: "معجم البلدان" ٢/ ٣١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>