للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفاعلية، وبالجملة ففي حيوان البحر خلاف وتفصيل، والمفتى به عند الشافعية حله مطلقا إلا السرطان والضفدع، والتمساح والسلحفاة؛ لخبث طعمها وللنهي عن قتل الضفدع. رواه أبو داود وصححه الحاكم (١). (وقال أبو الدرداء في المري) بضم الميم وسكون الراء بعدها تحتية، وبكسر الراء المشددة بعدها تحتية مشددة: وهو أن يجعل في الخمر الملح والسمك ويوضع في الشمس فيتغير عن طعم الخمر، فيغلب طعم السمك بما أضيف إليه على ضراوة الخمر، ويزيل ما فيه من الشدة مع تأثير الشمس في تخليله، والقصد منه: هضم الطعام، وكان أبو الدرداء أو جماعة من الصحابة يأكلونه، وهو رأي من يجوز تخليل الخمر وهو قول جماعة، واحتج له أبو الدرداء بقوله: (ذبح) بالبناء للفاعل. (الخمر) مفعول. (النينان) فاعل، وهو جمع نون: وهو الحوت. (والشمس) عطف على (النينان)، استعار الذبح بهما للإحلال كأنه يقول: كما أن الذبح يحل المذبوح فكذلك هذان إذا وضعا في الخمر قاما مقام الذبح فأحلاه.

٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: "غَزَوْنَا جَيْشَ الخَبَطِ، وَأُمِّرَ أَبُوعُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ، يُقَالُ لَهُ العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ".

[انظر: ٢٤٨٣ - مسلم: ١٩٣٥ - فتح: ٩/ ٦١٥].

(الخبط) بفتح المعجمة والموحدة: ورق السلم.


(١) "سنن أبي داود" (٥٢٦٩) كتاب: الأدب، باب: في قتل الضفدع. والحاكم ٣/ ٤٤٥ كتاب: معرفة الصحابة، ذكر مناقب عبد الرحمن بن عثمان التيمي.
وسكت عنه. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".

<<  <  ج: ص:  >  >>