للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٣ - بَابٌ: حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ

(باب: حسن العهد من الإيمان) أي: من كماله.

٦٠٠٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: "مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلاثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِي فِي خُلَّتِهَا مِنْهَا".

[انظر: ٣٨١٦ - مسلم: ٢٤٣٤، ٢٤٣٥ - فتح: ١٠/ ٤٣٥]

(وإن كان) (إن) مخففة من الثقيلة، وأصله: وإنه كان. (من قصب) أي: لؤلؤ مجوف. (في خلتها) بالضم أي: أهل ودِّها وصداقتها، والخلة: الصداقة والمحبة فهي مصدر، وتطلق الخلة على الخليل ويستوي فيه المذكر والمؤنث؛ لأنه في الأصل مصدر يقول: خليل بين الخلة والخلولة. قاله ابن الأثير وغيره (١)، ومَرَّ الحديث في المناقب (٢).

ومطابقته للترجمة: إهداء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصدقاء خديجة ومعارفها رعاية، وحفظًا لعهدها مع أن لفظ الترجمة ورد في حديث الحاكم والبيهقي: عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه. فلما خرجت قلت: يا رسول اللَّه، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، فقال: "يا عائشة، إنها كانت تأتينا زمان خديجة فإن حسن العهد من الإيمان" (٣). فاكتفى البخاري في المطابقة بالإشارة على عادته.


(١) "النهاية في غريب الحديث" ٢/ ٧٢.
(٢) سبق برقم (٣٨١٦) كتاب: مناقب الأنصار، باب: تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وفضلها رضي اللَّه عنها.
(٣) "المستدرك" ١/ ١٦ كتاب: الإيمان، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة وليس له علة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>