للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ، قَال: "بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الهَرْجِ، يَزُولُ فِيهَا العِلْمُ وَيَظْهَرُ فِيهَا الجَهْلُ" قَال أَبُو مُوسَى: "وَالهَرْجُ: القَتْلُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ".

[انظر: ٧٠٦٢ - مسلم: ٢٦٧٢ - فتح ١٣/ ١٤]

(محمد) أي: ابن بشار. (غندر) هو محمد بن جعفر. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.

(قال أبو موسى: والهرج: القتل بلسان الحبشية) قال القاضي عياض: هذا وَهْمٌ من بعض الرواة فإنها عربية صحيحة.

٧٠٦٧ - وَقَال أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَال لِعَبْدِ اللَّهِ: تَعْلَمُ الأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الهَرْجِ؟ نَحْوَهُ. قَال ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكْهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ".

[فتح ١٣/ ١٤]

(أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.

(هو) أي: الهرج. (عن عاصم) أي: ابن أبي النجود. (من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء) قيل: هم الكفار والمنافقون، (ومن) تبعيضية أو زائدة وهو الأوجه لخبر مسلم "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس" (١)، ولا ينافيه خبر: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة" (٢) لأن الغاية فيه كما قال شيخنا: محمولة علي وقت هبوب الريح الطيبة التي تقبض روح كل مؤمن ومسلم، فلا يبقى إلا الشرار فتهجم الساعة عليهم بغتة (٣).


(١) رواه مسلم (٢٩٤٩) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة. وابن ماجه (٤٠٣٩) كتاب: الفتن، باب: شدة الزمان. وأحمد ١/ ٣٩٤. وابن حبان ١٥/ ٢٦٤ (٦٨٥٠) كتاب: التاريخ، باب: إخباره (عما يكون).
(٢) سبق برقم (٣٦٤٠) كتاب: المناقب.
(٣) "الفتح" ١٣/ ١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>