للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إلا أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ أُومِنَ، أَوْ آمَنَ، عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ" [انظر: - مسلم: - فتح ١٣ /].

(أمن) بالبناء للمفعوَل: من الأمن. (أو آمن) بالبناء للفاعل من الإيمان، والشك من الراوي. (عليه) أي: لأجله، وتنازع فيه العاملان قبله، وضمنا معنى الغلبة فعديا بعلى، وإلا فأولهما إنما يتعدى بمن والثاني بنفسه وقد يتعدى بالياء تغليبا. (وإنما كان الذي أوتيت) أي: من المعجزات وفي نسخة: "أوتيته" (وحيًا) قال شيخنا: معنى الحصر في قوله: (إنما كان الذي أوتيته وحيًا) أن القرآن أعظم المعجزات وأفيدها وأدومها؛ لاشتماله على الدعوة والحجة ودوام الانتفاع به إلى آخر الدهر، فلما كان لا شيء يقاربه فضلا عن أن يساويه كان ما عداه بالنسبة إليه كأن لم يقع (١). ومَرَّ الحديث في: فضائل القرآن (٢).

٢ - بَابُ الاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: ٧٤] " قَال: أَيِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا، وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا. وَقَال ابْنُ عَوْنٍ: "ثَلاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلإِخْوَانِي: هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إلا مِنْ خَيْرٍ.

(باب: الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: بيان ما جاء فيه.

(وقول الله) عطف على (الاقتداء) {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} قال)


(١) "الفتح" ١٣/ ٢٤٨.
(٢) سبق برقم (٤٩٨١) كتاب: فضائل القرآن، باب: كيف نزل الوحي.

<<  <  ج: ص:  >  >>