للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٧٦ - حدثنا أحمد بن موسى المعَدَّل (١)، حدثنا زكريا بن عدي (٢)، حدثنا إسماعيل بن زكريا (٣)، حدثنا داود بن

⦗٣٠١⦘ أبي هند (٤)، عَن الشعبي، عن جَرير بن عبد الله قال: "بَايعْتُ رسولَ الله على إقام الصَّلاة، وإيتاء الزكاةِ والنُّصْح لكلِّ مُسْلِمٍ". -قالَ الشَّعْبيُّ: وَكانَ (٥) جَرير رَجُلًا فَطِنًا- "فقلتُ: يا رسولَ الله فيما استطعْتُ! قال: فيما استطعْت". فكانَتْ رخصةً (٦).


(١) بضم الميم، وفتح العين، والدال المشدَّدتين المهملتين، وفي آخرها اللام، هذا اسم لمن عُدِّل وزُكِّي وقبلت شهادته عند القضاة وغيرهم. وشيخ المصنِّف هنا لم أعرفه، وذكر المزي في تلاميذ زكريا بن عدي: أحمد بن موسى الشطوي البزاز، ويبدو أنه ليس هو، فالمصنِّف روى عنهما في إسنادين متتابعين (كما في المطبوعة من مسند أبي عوانة ٥/ ٤٠٧ - ٤٠٨) وفرق بينهما بنسبة كلّ منهما، والله أعلم.
انظر: الأنساب للسمعاني (١١/ ٣٩٦)، تهذيب الكمال للمزي (٩/ ٣٦٦).
(٢) ابن الصلت التيمي، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد.
(٣) ابن مُرَّة الخُلْقاني الأسدي مولاهم، أبو زياد الكوفي، توفي سنة (١٧٤ هـ) وقيل قبلها.
(ووقع في التقريب -النسخة المطبوعة والمخطوطة أيضًا- ذكر وفاته سنة: ١٩٤ هـ، وهو خطأ والتصويب من تاريخ بغداد وغيره من المصادر المذكورة في آخر الترجمة) اختلف فيه قول ابن معين وأحمد بن حنبل، فقوَّياه مرة، وضعَّفاه أخرى، ووثقه أبو داود، وقال أبو حاتم: "صالح"، وقال ابن خراش: "صدوق"، وقال النسائي: "أرجو أن لا يكون به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: "ولإسماعيل من الحديث صدر صالح، وهو حسن الحديث، يكتب حديثه".
ورمى أيضًا ببدعة التشيع، فقد روى العقيلي بإسناده عنه أنه قال: "الذي نادى من جانب الطور عبده علي بن أبي طالب"، وقال: "هو الأول والآخر: علي".
فتعقبه الذهبي قائلًا: "هذا السند مظلم، ولم يصح عن الخُلْقاني هذا الكلام، فإن هذا من كلام زنديق"، وقال في الكاشف: "صدوق"، وفي الميزان: "صدوق شيعي"، ووثقه في "من تكلم فيه وهو موثق"، وقال الحافظ: "صدوق، يخطئ قليلا"، وتابعه ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند، وللحديث طرقٌ أخرى عن الشعبي كما سيأتي في التخريج.=
⦗٣٠١⦘ = انظر: تاريخ الدوري عن ابن معين (٢/ ٣٤)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ١٧٠) الضعفاء للعقيلي (١/ ٧٨)، الكامل لابن عدي (١/ ٣١١)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤) تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ٢١٥)، تهذيب الكمال للمزي (٣/ ٩٢)، السير (٨/ ٤٧٥) ومعرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص: ٦٨)، والكاشف (١/ ٢٤٦)، والميزان للذهبي (١/ ٢٢٨)، التقريب (٤٤٥).
(٤) واسم أبي هند: دينار بن عُذَافر القشيري مولاهم البصري.
(٥) في (ك): "فكان".
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأحكام- باب كيف يبايع الإمام الناس (الفتح ١٣/ ٢٠٥ ح ٧٢٠٤)، ومسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن الدين النصيحة (١/ ٧٥ ح ٩٩) كلاهما من طريق هشيم عن سيارٍ عن الشعبي به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٦١) من طريق محمد بن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي به.
وأخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٣٥٠) عن ابن عيينة، عن مجالد بن سعيد عن الشعبي به، وهذه متابعة قاصرة لزكريا كالتي في الصحيحين.
فائدة الاستخراج:
لفظ مسلم "بايعت النبي على السمع والطاعة- فلقنني: فيما استطعت- والنصح لكل مسلم"، وعند المصنِّف ألفاظٌ زائدة: لأقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيادة الشعبي في آخر الحديث، ويظهر أن قوله: "فكانت رخصة" هو من قول الشعبي أيضًا، والله أعلم.