للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا، ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ* الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ* اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ

هذه هي محاور سور المجموعة الأولى من قسم المئين، ولو أنك تأملتها لوجدت معاني يكمل بعضها بعضا، فكذلك سور المجموعة، إذ ترسم طريق الهداية من بدايته إلى نهايته، وهي بهذا تضع الأساس الذي ستبني عليه المجموعة الثانية من قسم المئين كما سنرى.

.............

في هذه المجموعة من قسم المئين يصل النور إلى القلب، ويزداد اليقين وتتضمن صفات الخير، ويتخلص الإنسان من صفات الشر، وبذلك يصبح عنده استعداد للتلقي

في أمور أخرى، وذلك هو موضوع المجموعة الثانية من قسم المئين.

ستأتي المجموعة الثانية في قسم المئين لتعالج موضوع الاهتداء ببعض الكتاب وإهمال بعض، ولتعالج موضوع الاستسلام المطلق لله بالاستسلام له في كل ما شرع، ولتعالج احتمالات الانحراف في هذه الأمة، ولتعالج موضوع التسليم لله في رزقه لعباده، الرزق الحسي والرزق المعنوي، ولتعالج موضوع الاختلاف في الكتاب، وكلها مواضيع مهمة في حياة الإنسان، وحياة الأمم، وإنما تأتي المجموعة الثانية لتعالج هذه المواضيع بعد أن وضعت المجموعة الأولى من قسم المئين الأساس النظري والعملي للتلقي الكامل في هذه الشئون، والأمر أوسع من ذلك بكثير ولكنا نحرص ألا يتشعب بنا البحث فيفوتنا توضيح المسرى العام للتكامل القرآني

***

<<  <  ج: ص:  >  >>